يوسف بن حسن السيرافي
216
شرح أبيات سيبويه
يريد أنهم يكرههم عدوهم ويخافهم . لا مطمعي ظالم : يريد أنهم لا يطمعون أحدا في ظلمهم ، يريد أن الناس قد عرفوا أنه من ظلمهم انتصفوا منه ، فليس يطمع أحد في ظلمهم . ولا ظلم : لا يظلمون أحدا ، وظلم : جمع ظلوم . والشمّ : جمع أشمّ وهو الوارد الأرنبة ، مهاوين : جمع مهوان وهو الذي يهين الجزور وينحرها ، وأراد أبدان الجزر « 1 » فاكتفى بالواحدة ، ويروى : أبداء الجزور ، والبدء « 2 » المفصل ، وقيل : كل مفصل بدء وبدى « 3 » . والمخاميص « 4 » الذين ليسوا بعظام البطون ، والخور « 5 » الضعاف ، والقزم : الصغار الذين فيهم دمامة ويقال قزم وقزم . وقد أنشد البيت في الكتاب على أنه مرفوع الرويّ ، وقد ذكرت ما فيه .
--> - قوله : « وقال ابن المستوفي كابن خلف : رواه سيبويه للكميت بن زيد ، ولم أره في ديوانه ، وأنشده ابن السيرافي لتميم بن أبيّ بن مقبل ولم أره فيما كتبه من شعره . واللّه أعلم » . ( 1 ) في الأصل والمطبوع ( الجزور ) وهو سهو . ( 2 ) في الصحاح ( بدأ ) 1 / 35 والقاموس ( بدأ ) 1 / 8 - البدء : النصيب من الجزور . وعند الأعلم : أفضل أعضائها إذا فصلت ، ومنه قيل للسيد بدء لفضله . ( 3 ) انظر القاموس ( بدا ) 4 / 302 ( 4 ) ومخاميص العشيات عند الأعلم : هم الذين يؤخرون العشاء تربصا على ضيف يطرق ، فبطونهم خميصة في عشياتهم لتأخيرهم الطعام . وهو أفضل . ( 5 ) فسر ابن السيرافي ( الخور ) وهي رواية سيبويه ، وروايته ( ميل ) جمع أميل وهو الضعيف الذي لا يثبت على السرج .